أكتوبر 29, 2013

المشاركون أشادوا بالقرار الصائب لافتتاح المكتب التمثيلي المتوقع تشغيله بداية 2014

عقدت كيزاد أبوظبي “كيزاد” في فندق غراند حياة في مدينة مومباي في الهند، اللقاء التعريفي الذي كانت قد أعلنت عنه في وقت سابق الشهر الجاري وحضره مسؤولون ورواد الصناعة وصانعي قرار من مختلف قطاعات التصنيع في الجمهورية الهندية. وتميز الحضور بتوافد أعداد المهتمين والمشاركين بصورة فاقت توقعات اللجنة التنظيمية الأمر الذي حدا بالمنظمين إلى اتخاذ ترتيبات إضافية لاستيعاب الحضور.

وكان من بين المشاركين الذين بلغ عددهم نحو 140 مشاركاً عدد من أبرز العائلات الهندية المالكة لأكبر شركات الانتاج والتصنيع في شبه القارة الهندية، وكوكبة من كبار المسؤولين الحكوميين كما شهد اللقاء حضور قنصل الإمارات في مومباي، في إشارة إلى متانة العلاقات الاماراتية الهندية وتمهيداً لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

افتتح المهندس خالد سالمين، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لكيزاد، فعاليات اللقاء بكلمة رحب فيها بالحاضرين وقدم خلالها أحدث التطورات التي وصفت المناخ الاستثماري في كيزاد، كما استعرض مؤشرات النمو واتجاهها التصاعدي في الاستقطاب النوعي للاستثمارات العالمية والإقليمية والمحلية. وذكر المهندس سالمين أن أكثر من 40 مستثمراً من قطاعات متنوعة قد باشرت بالفعل أعمال البناء والتشييد لمصانعها ومواقعها ضمن التجمعات الصناعية التكاملية في كيزاد.

وأعقب الكلمة الافتتاحية للمهندس سالمين، حلقة نقاشية كان أبرز المتحدثين فيها فيجاي كالانتري رئيس جمعية عموم الهند للصناعات، نائب رئيس مجلس إدارة مركز مومباي التجاري العالمي، المدير التنفيذي لجمعية مراكز التجارة العالمية في نيويورك (WTCA) سلّط خلال حديثه الضوء على وضع الاستثمارات الهندية في دولة الامارات العربية المتحدة وعلى إيجابيات الاستثمار التي تعود على الشركات الهندية التي أسست لنفسها مكاناً على الخارطة الصناعية الإماراتية، وأشاد بالدور الرائد الذي تقوم به كيزاد وبالفرصة الفريدة التي توفرها.

وعن الدور الهام لميناء خليفة الذي يعتبر البوابة التجارية الأوسع لأبوظبي والتي تتيح وصولاً غير مسبوق إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، تحدث مارتن فان دي ليندي، الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ أبوظبي وأسهب في تقديم الدور الذي تلعبه الموانئ في الإمارات العربية المتحدة، والمهمة المناطة بشركة أبوظبي للموانئ. وتحدث إميل بيليسر، المستشار القانوني بشركة أبوظبي للموانئ عن ملاءمة القوانين الإماراتية وتشجيعها للاستثمارات الخارجية، وقدم رؤية واضحة ضمن الإطار القانوني لكيزاد مركزاً بشكل خاص على اتفاقيات المساطحة وأحكامها وشروطها.

وفي معرض تعليقه على العلاقات الاقتصادية بين الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة، قال المهندس سالمين: “تقتضي الروابط التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند بما يميزها من علاقات تجارية قائمة أن نمضي معاً نحو تطوير شراكاتنا وتوسيع القاعدة الاستثمارية الصناعية. هناك العديد من قطاعات الصناعة المشتركة بين رجال الأعمال من البلدين يكمل كل منهما الآخر، لكننا نتطلع إلى توسيع هذه القطاعات وتوفير منصة أفضل للاستثمارات الهندية في كيزاد”.

وحول المكتب الجديد الذي يتخذ موقعه في مجمع باندرا كورلا ضمن أرقى المناطق التجارية في ضواحي مومباي، قال ألكساندر هيكس، نائب الرئيس لتطوير الأعمال في كيزاد: “الإسراع في تفعيل دور المكتب التمثيلي سيتيح لنا تقديم خدمات أكثر اعتمادية ولنكون على مقربة من عملائنا. إن النجاح الهائل الذي شهدناه خلال هذا المؤتمر مؤشر صادق يدفعنا إلى الاستعداد وبدء العمل في أقرب وقت ممكن”.

برزت الهند على مدى العقود الماضية كأحد أكبر المستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبلغت قيمة استثماراتها أكثر من 190 مليار درهم متمثلة بأكثر من 26,500 شركة عاملة مرخصة حتى الآن(1).

وتقوم أبوظبي بتنويع اقتصادها الذي يعتمد على قطاع النفط والغاز بشكل رئيسي، وتعمل على تهيئة بيئة عمل شفافة ومستقرة تمتاز بانخفاض الكلفة التشغيلية، لتجتذب الأعداد المتزايدة من المستثمرين وخاصة من جنوب آسيا. ويأتي اعتراف معهد السمعة “Reputation Institute” وموقعه نيويورك ليؤكد من منظور عالمي ملاءمة أبوظبي كبيئة استثمارية آمنة تلبي تطلعات المستثمرين العالميين خصوصاً بعد فوزها بتصنيف دولي يضعها ضمن أكثر خمس مدن عالمية جذباً للاستثمار.

وتتمتع كيزاد كيزاد بتصميمها الذي يضم أرقى التجمعات الصناعية التكاملية المدعّمة بأحدث خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعتمد سياسة سهولة ممارسة الأعمال وتوفر الوصول السهل إلى الأسواق العالمية من خلال ميناء خليفة الرائد وشبكة الاتحاد للقطارات، لتكون أكبر مدينة صناعية في المنطقة وتشكل علامة فارقة في اقتصاد أبوظبي الجاذب للاستثمار.