أبريل 3, 2016

قفزات نوعية حققتها لترقية قطاع الموانئ التجارية والمدن الصناعية

موانئ أبوظبي تحتفل بعقد كامل من الإنجازات

وتتطلّع نحو 10 سنوات قادمة من البناء

تنظر موانئ أبوظبي إلى الذكرى السنوية العاشرة بمنظور يتجاوز تاريخ تأسيسها بكثير، فقائمة طويلة من الإنجازات التي حققتها على مدى السنوات الماضية تؤكد مضي هذه الشركة الفتية بعزم واضح وأهداف محددة نحو القيام بدور مسؤول في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي وتمكينها من الاحتفاظ بمركزها الريادي بين  المدن العالمية.

تقوم موانئ أبوظبي حسب غايات التأسيس بإدارة وتشغيل الموانئ التجارية وكيزاد في إمارة أبوظبي منذ العام 2006، ولتتولى انشاء ميناء جديد يواكب تنامي الحركة التجارية كنتيجة للنهضة الحضارية التي تشهدها الإمارة منذ تولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيّب الله ثراه – مقاليد الحكم وأمر ببناء الميناء الوحيد في مركز المدينة، ميناء زايد.

عشر سنوات من النمو 

يرى محللون أن ما حققته موانئ أبوظبي خلال عشر سنوات من تأسيسها إنجاز غير مسبوق على مستوى القطاع. ويؤكد ثبات معدلات النمو التراكمية عاماً تلو الآخر استقرار سياسات الشركة وتطبيقاً ملتزماً باستراتيجيات التشغيل في ظل رؤية ورسالة واضحتين.

وفي وقت كان قطاع التجارة والنقل البحري يواجه تحديات كثيرة على خلفية تباطؤ وتيرة الأعمال، أعلنت موانئ أبوظبي عن تحقيق قفزات حقيقية في قطاعات الأعمال الرئيسية الثلاثة وهي مناولة الحاويات، البضائع العامة والسائبة، وقطاع سفن الرحلات البحرية بمعدل نمو سنوي تراكمي من خانتين. سجل قطاع مناولة الحاويات نمواً بنسبة 32 بالمئة، وأعلنت الشركة نمو حجم أعمالها في شحن المركبات بنسبة 27 بالمئة، وسجلت 20 بالمئة في قطاع البضائع العامة والسائبة بينما حققت نمواً بنسبة 16 بالمئة في قطاع السفن البحرية العام الماضي 2015. لفت هذا الإعلان أنظار العالم نحو إمارة أبوظبي وعزز معايير الثقة باقتصاد الإمارة وبمرونة موانئ أبوظبي ومقدرتها على التكيف لمواجهة تحديات الوضع الاقتصادي العالمي.

يأتي استثمار الشركة في تطوير آليات التشغيل وتعزيزها باستخدام أحدث التقنيات سبباً مباشراً وراء إصرار إدارة الشركة على تحقيق التميز النوعي في التشغيل. استثمرت موانئ أبوظبي في شراء أضخم رافعات الرصيف العملاقة لخدمة السفن الحديثة، وطورت أجهزة رصد حركة السفن المركزية، وجهزت مركز التدريب البحري الحاصل على اعتمادات دولية بأحدث أجهزة الملاحة التشبيهية للتدريب، وأطلقت بوابة المقطع الإلكترونية نافذة موحدة لخدمة مجتمع الموانئ وتحفيز التجارة البحرية وتبسيط الإجراءات، ولجأت إلى ترقية قاعدة البيانات باستخدام خوادم افتراضية تقلل من تأثيرها على البيئة وتسهم في توفير الطاقة.

وفي إطار تحقيق التعاون الأمثل مع شركائها وأصحاب العلاقة بالموانئ، تحرص موانئ أبوظبي على عقد الاجتماعات الدورية مع الشركاء لمناقشة سبل التعاون والتوظيف الأمثل للطاقات من أجل تحقيق أهدافها الاستراتيجية ودفع عجلة الاقتصاد غير المعتمد على النفط. كما تولي موانئ أبوظبي خدمة عملائها أهمية قصوى تتمثل في تفهم احتياجاتهم وتلبية متطلباتهم وقياس مستويات رضا المتعاملين عن جودة خدماتها.

 

  • ·        معدل النمو التراكمي للفترة ما بين 2006-2015

 

2006

2015

معدل النمو التراكمي %

حاويات نمطية

235,206

1,504,293

23%

شحن المركبات

65,528

134,272

9%

البضائع العامة

2,534,184

15,310,847

22%

ركاب السفن السياحية

6,158

170,360

45%

 

 

تمكين التنويع الاقتصادي 

ساهم استثمار موانئ أبوظبي الموجّه لتطوير البنية التحتية في الموانئ التجارية وكيزاد بانتعاش حركة الإستيراد والتصدير من وإلى الإمارة وسجلت مؤشرات النمو قفزات نوعية انعكست على حجم أعمال الشركة التي حققت نمواً سنوياً في جميع قطاعات الأعمال. وأثّر إقبال الشركات الكبرى للاستثمار المباشر في كيزاد والنشاط الملموس في حركة التجارة البحرية والقطاعات الصناعية في رفع مساهمة موانئ أبوظبي في الناتج القومي الإجمالي لتبلغ 2.9 بالمئة.

وخلصت دراسة أجرتها موانئ أبوظبي ودققها واعتمدها مركز أبوظبي للإحصاء إلى أن موانئ أبوظبي ساهمت بأكثر من 14 مليار درهم في منظومة الاقتصاد غير النفطي للإمارة وشاركت بشكل مباشر وغير مباشر بتوفير أكثر من 39,500 فرصة جديدة في سوق العمل والوظائف من المتوقع أن ترتفع مع تنامي القدرة الاستيعابية للموانئ التي تديرها. وأشار البحث الاقتصادي أن نتيجة هذه الأنشطة أثّرت بشكل مباشر في دعم اقتصاد الإمارة وخلق فرص العمل بنسبة إجمالية قاربت 2 في المائة من روافد القطاعات غير النفطية لإمارة أبوظبي. ووصلت المساهمة في الناتج القومي الغير نفطي للدولة الى أكثر من 18 مليار درهم بتوفير أكثر من 64,000 وظيفة.

 

الموانئ التجارية تقود التحول لاقتصاد غير نفطي 

اجتذب ميناء خليفة منذ افتتاحه في 12.12.12 انتباه كبرى شركات الشحن العالمية، وبدأ التشغيل الفعلي بتحويل جميع سفن الحاويات وسفن شحن المركبات إلى ميناء خليفة تباعاً بدلاً من ميناء زايد، ولعبت البنية التحتية المتطورة وتوظيف التقنيات الحديثة دوراً هاماً في تعزيز سرعة الإنجاز واختصار وقت انتظار السفن للتحميل والتفريغ وبالتالي تمكنت موانئ أبوظبي من تقديم خدمات أشمل وحلولاً أكثر لعملائها من ضمنها المساحات الشاسعة للتخزين.

هيأت هذه العوامل مجتمعة ميناء خليفة الذي يضم أول محطة حاويات شبه آلية في المنطقة لاحتلال المرتبة الثالثة عالمياً والأولى على موانئ المنطقة عام 2015 وتحقيق أعلى معدلات النمو، حيث تجاوز حاجز المليون حاوية بداية العام الثاني للتشغيل بينما سجّل  مناولة أكثر من 1.5 مليون حاوية نمطية مع نهاية العام 2015، واستقبل أكثر من 134,000 مركبة منذ تحويل أعمال شحن المركبات مطلع العام نفسه. وسجلت محطة حاويات ميناء خليفة معدل نمو تراكمي منذ تشغيلها بلغ 23 بالمئة وقائمة من الإنجازات تشمل أقصر وقت دوران للشاحنة على مستوى المنطقة لا يزيد عن 12.5 دقيقة، إنجاز 2615 حركة رافعة خلال أقل من 13 ساعة في يوليو 2015 وتجاوزت في نفس اليوم أيضاً مقياساً عالمياً لحركة الرافعات بالساعة متخطية حاجز 200 حركة عكست تقدماً واضحاً في كفاءة الأعمال وتعزيز الانتاجية ودفعت الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي لقوله: “نفتخر بأننا استطعنا مع قصر الفترة الزمنية نسبياً تحقيق هذا التأثير والقيام بدور ملموس في  دعم اقتصادنا”.

يعمل ميناء خليفة وكيزاد بنهج تشغيلي تكاملي يتيح للعملاء تحقيق الاستفادة القصوى في بيئة تنافسية مثالية للأعمال، إذ أسهمت البنية التحتية المبتكرة وحداثة آليات الميناء وتجهيزاته في تسريع عجلة إنطلاقته واستقطاب أكثر من 36 شركة عالمية للشحن البحري ربطت إمارة أبوظبي بأكثر من 100 ميناء ووجهة عالمية. 

في ظل هذا الإنتقال نحو تشغيل ميناء عميق يواكب التضخم الذي تشهده أحجام سفن الشحن وازدياد متطلبات مناولة الحاويات تبقى أهمية ميناء زايد التاريخية بحكم موقعه المتميز في مركز المدينة، وفي حين لايزال ميناء زايد يستقبل البضائع العامة التي تصل إلى الأسواق المحلية في الإمارة ويوفر مساحات تخزينية ومستودعات يفوق إجمالي مساحتها 820,000 متر مربع، قامت موانئ أبوظبي ببناء محطة السفن السياحية ليتحول ميناء زايد إلى وجهة لأكبر مشغلي الرحلات البحرية ونقطة انطلاق إلى موانئ المنطقة اعتمدتها شركة البحر الأبيض المتوسط للسياحة البحرية من أبوظبي، وهي من كبرى شركات السياحة البحرية في العالم. وفي العام المنصرم، استكمل ميناء زايد مرحلة هامّة تسهم بشكل رئيسي في تنمية السياحة البحرية إلى الإمارة حيث يزور أبوظبي أكثر من 205,000 سائح في الموسم الحالي (2015-2016) مسجلاً نمواً يزيد بخمسة أضعاف عن عدد ركاب السفن السياحية منذ انطلاق الموسم السياحي الأول (2006-2007).

يضم مخطط ميناء زايد أيضاً الميناء الحر والميناء الحر الجديد ويقدمان معاً طيفاً متنوعاً من الخدمات لمجتمعات الصيد وشركات صيانة السفن كما يعملان كنقطة انطلاق لشركات التزويد وخدمات الحقول النفطية القريبة.

وفي إطار شمولية التوزيع، يعمل ميناء مصفح ضمن منظومة موانئ أبوظبي على توفير الدعم اللوجستي وخدمات الشحن المتميزة والمستودعات التخزينية لمنطقة صناعية كبرى تمتد على مساحة شاسعة في إمارة أبوظبي خصوصاً مع استلام موانئ أبوظبي عام 2011 لقناة مصفح الجديدة التي يزيد طولها عن 53 كيلومتراً ويبلغ عمقها ضعفي عمق القناة القديمة تتيح عبور بارجات الشحن العملاقة دون عوائق، وتعتبر واحدة من أكثر القنوات المائية ازدحاماً على مستوى العالم تشهد يومياً أكثر من 99 حركة ملاحية.

 

 

البناء والتشغيل برؤية معاصرة

يؤمن الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي، الكابتن محمد جمعة الشامسي بأن الذكرى الأولى لتأسيس الشركة تتخطى الاحتفال بعدد السنوات وتبرز إنجازات نجحت موانئ أبوظبي بتحقيقها خلال العقد الأول منذ تأسيسها في العام 2006. ويقول الشامسي: “نتوقف اليوم لمراجعة ما تم تحقيقه لتنمية قطاعات الأعمال في الموانئ التجارية وكيزاد وننظر إلى مستقبل الشركة بتفاؤل أكبر وتخطيط أوسع استعداداً لعقد قادم يحفل بإنجازات أخرى مستدامة”.

ويضيف الشامسي قائلاً: “كل إنجاز تسجله موانئ أبوظبي يقربنا أكثر من تحقيق رسالتنا ورؤيتنا كشركة مواطنة مسؤولة هو سببٌ للاحتفال، وكلما أثّرنا في تسهيل التجارة البحرية من وإلى أبوظبي وتمكين الأعمال التجارية في الإمارة يزداد التزامنا بالمساهمة في التنويع الاقتصادي بما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي وتوجيهات قيادتنا الرشيدة”. ويؤكد الكابتن الشامسي: “هذه المناسبة فرصة لتأكيد التزامنا بأهداف القيادة الرامية إلى تمكين دولة الإمارات العربية المتحدة من احتلال موقع متقدم بين بلدان العالم وامتلاك أفضل بنية تحتية للمطارات والموانئ والطرق، كهدف من أهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2021”.

إبتكارات لتحفيز القطاع الصناعي

عمدت موانئ أبوظبي إلى خطة الإنجاز المتوازي، ففي الوقت الذي كانت تشرف فيه على إنشاء جزيرة ميناء خليفة كانت تتولى تطوير كيزاد التي بنيت برؤية معاصرة تتفهم احتياجات المستثمر، وتحرص على تكاملها ضمن تصميم حديث يقوم على تجمعات صناعية تكاملية تراعي متطلبات التصنيع والانتاج والخدمات اللوجستية وتربط اقتصادات مراكز الانتاج بقربها من المصانع الكبرى، وتقدم حلولاً مبتكرة اعتبرت الأولى من نوعها على مستوى المنطقة.

تضم كيزاد اليوم اثنين من الابتكارات التي تهدف إلى خدمة القطاع الصناعي في الإمارة، أحدها طريق مخصص لتسهيل انتقال الهياكل الضخمة ما بين التجمعات الصناعية وميناء خليفة أما الآخر فهو “طريق المعدن الساخن” الذي يتيح نقل الألمنيوم المصهور في حالته السائلة ووصوله إلى المصانع التي يقوم إنتاجها على الألمنيوم.

مركز تجاري وصناعي إقليمي

أثّر نمط التشغيل التكاملي بين ميناء خليفة وكيزاد بشكل مباشر في قرار العديد من الشركات إطلاق أعمالها من كيزاد بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي وارتباطها المباشر بميناء خليفة وسهولة الوصول إلى الأسواق التجارية. واستقطبت مدين خليفة الصناعية ما يزيد عن 90 مستثمراً محلياً وإقليمياً وعدداً من أبرز الشركات العالمية. وبلغت مساحة الأراضي المؤجرة أكثر من 13 مليون متر مربع باستثمار مباشر يفوق 55 مليار درهم. تضم كيزاد منطقة حرة مزودة بمكاتب مخدومة جاهزة للتشغيل، كما توفر في المناطق غير الحرة المستودعات الجاهزة والحلول اللوجستية التي تلبي متطلبات المستثمر المعاصر.

حازت كيزاد عدداً من شهادات الجودة الدولية التي تؤكد تميز تصميمها العامودي وممارساتها لأفضل المقاييس العالمية واعتبرت من أوائل المدن الصناعية التي تفوز بألقاب الجودة من المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة والآيزو.

ومع هذا الاتساع في رقعة الأعمال والتنوع التكاملي اكتسبت موانئ أبوظبي 11 إعتماداً دولياً وأحرزت 26 جائزة مرموقة، وكان لها شرف التكريم بفوزها بثلاثة جوائز من جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز. حصدت الشركة جائزة “إدارة مشروع التحول الاستراتيجي” في عام 2014، وجائزة “الجهة المتميزة مالياً” و”الجهة المتميزة في تحسين الأداء” في عام 2015.

مواقع حيوية وتوطين

في ظل التطورات التي شهدتها الشركة طوال السنوات العشر الماضية كان تركيزها واضحاً على رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتدريبها لإشغال الوظائف الحيوية في موانئ الشركة ومواقع اتخاذ القرار، فقد تجاوزت نسبة التوطين عام 2015  47 بالمائة،  وتسعى موانئ أبوظبي إلى زيادتها وتسجيل أكثر من 50 بالمئة مع نهاية العام الحالي.

وضعت الشركة استراتيجية محددة للتميز في توطين كوادرها تقوم على الاستقطاب، التدريب، التكليف بدافع المواطنة المسؤولة ومن ثم استمرار التحفيز والمكافأة. في ضوء هذه السياسة، أطلقت موانئ أبوظبي عدداً من البرامج التدريبية المستمرة التي خرّجت دفعاتها الأولى عام 2015 من مواطنين قادرين على تولي مسؤولياتهم بكفاءة عالية واقتدار مؤمنين بأهمية الدور المكلفين به والنابع من أهمية المواقع التي يديرونها أو يعملون على استدامة تشغيلها. كان فريق “نبض الموانئ” أول فريق على مستوى الدولة جميع أعضائه من المواطنين القادرين على تنفيذ العمليات الحيوية في الموانئ التجارية. وبرزت من بعد ذلك أمثلة كثيرة لفتيات وشباب من المواطنين ضمن البرنامج التدريبي “نورس” يتولّون تشغيل رافعات الرصيف العملاقة، وإدارة حركة الحاويات وتكديسها في فناء الحاويات، وتفريغ وتحميل الحاويات على الشاحنات وغيرها. وعلى مستوى الخريجين الجدد، استحدثت الشركة برنامج “الموظف المتدرب” يمتد إلى عامين كاملين يتنقل خلالهما المتدرب في أقسام وإدارات الشركة تحت إشراف مدراء على مستويات عالية من المهنية والاحتراف يقومون بتوجيه وإرشاد المتدرب أثناء تأدية المهام والوظيفة.

وفي العام 2013 أسست موانئ أبوظبي شركة الخدمات البحرية  يتولى إدارتها وتشغيلها مواطنون إماراتيون منهم قباطنة حاصلين على أعلى شهادات الجودة وتضم أيضاً مشرفي موانئ وراصدين لحركة السفن من الشباب المواطن. ويشغل الوظائف الإدارية العليا في موانئ أبوظبي ومواقع صنع القرارات مواطنون مشهود لهم بالخبرة.

ممارسات صديقة للبيئة تفوز بجوائز دولية 

تولي موانئ أبوظبي المحافظة على البيئة أهمية خاصة وتبنت لأجلها الممارسات المستدامة في مناطق العمليات. حققت الشركة نجاحاً ملحوظاً في الحفاظ على البيئة البحرية ومكوناتها خلال التوسع في تطوير موانئها. وحاز مشروع كاسر الأمواج البيئي البالغ طوله ثمانية كيلومترات على جوائز عالمية لحماية البيئة أثناء تطوير ميناء خليفة، واعتبر بناء كاسر الأمواج الذي بلغت تكلفته 880 مليون درهم مساهمة كبيرة في الحفاظ على البيئة البحرية في منطقة راس غناضة الغنية بالشعاب المرجانية النادرة والتي تقدر مساحتها بنحو 35 كيلومتر مربع.

تنمية المجتمعات المحلية

تشتمل محفظة الموانئ العشرة التي تتولى الشركة إدارتها تلك الواقعة في المنطقة الغربية للإمارة، وتختلف ما بين موانئ محلية لخدمة مجتمع الصيادين أو ترفيهية تضم وسائل مخصصة لممارسة الرياضات المائية. وتحرص الشركة على المساهمة في تنمية اقتصاد المجتمعات التي تتواجد فيها من خلال تطوير موانئها أو المشاركة الفاعلة في مبادرات محلية. عملت موانئ أبوظبي على تطوير شامل لموانئ المنطقة الغربية وتحديث البنية التحتية وافتتحت ميناء المرفأ رسمياً في الربع الأخير من العام الماضي 2015 بحضور ممثلين عن الشركاء وأصحاب المصلحة.

تفاؤل مبني على التجربة 

تأخذ موانئ أبوظبي توقعات المحللين على محمل من الجدية فيما يتعلق بتحديات قطاع النقل البحري والموانئ خلال الأعوام القادمة والتقلبات المحتملة للمشهد الاقتصادي مع بداية العام الحالي 2016. ومع ذلك يؤكد الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي الكابتن محمد الشامسي تفاؤله بقوله: “موانئ أبوظبي ليست بمعزل عن منظومة التجارة البحرية ولاعب أساسي أثبت وجوده خلال الأعوام القليلة الماضية. نؤمن في موانئ أبوظبي بخصوصية منطقتنا وأهميتها في مركز خطوط الشحن الدولية، ورؤيتنا للوضع القادم تتفق مع آراء المحللين في مواضع وتأخذ منحى آخر في مواقع أخرى”. وحول الخطط المستقبلية للشركة أضاف الشامسي: “لا بد أن تتأثر أعمالنا بحكم ارتباطنا بشبكة الشحن الدولية لكننا نرى بأن معدلات النمو التي حققتها الشركة والتي تفوقت باستمرار على المعدلات النمطية في القطاع تمنحنا الثقة بقدرتنا على المحافظة على معدلات نمو إيجابية خلال العام الحالي والسنوات القادمة”. واختتم الشامسي بقوله: “نحن ماضون في تحقيق أهدافنا ومتفائلون بما يحمله مستقبل المنطقة”.